General union of palestinian journalists in the UK

ملف سفر جرحى غزة.. الصحة في غزه تتحمل جزءًا من المسؤولية وإسرائيل الجزء الأكبر.. ونعم لجهة دولية نزيهة وشفافة

ملف سفر جرحى غزة.. الصحة في غزه تتحمل جزءًا من المسؤولية وإسرائيل الجزء الأكبر.. ونعم لجهة دولية نزيهة وشفافة

بقلم د ابراهيم عسليه
صحفي ومحاضر جامعي في اخلاقيات الاعلام

يُعد ملف سفر الجرحى والمرضى من قطاع غزة من أكثر الملفات الإنسانية حساسية وتعقيدًا، خصوصًا في ظل انهيار جزء كبير من المنظومة الصحية وحاجة آلاف المرضى إلى العلاج خارج القطاع.

ومن الإنصاف القول إن المسؤولية لا تقع على طرف واحد. فالجهات الصحية الفلسطينية تتحمل جزءًا من المسؤولية فيما يتعلق بإدارة ملف التحويلات، وآليات التسجيل، وترتيب الأولويات، والتنسيق، وتقديم المعلومات الواضحة للمرضى وذويهم.

لكن في المقابل، فإن الجزء الأكبر من المسؤولية يرتبط بالقيود المفروضة على حركة المرضى وخروجهم من قطاع غزة، وما يرتبط بذلك من إغلاق أو تقييد المعابر والإجراءات والموافقات اللازمة للإجلاء الطبي.

ولذلك، فإن اختزال الأزمة في أداء وزارة الصحة وحدها لا يقدم صورة كاملة، كما أن تجاهل أي خلل إداري أو تنظيمي فلسطيني ليس مقبولًا. المطلوب هو تحديد المسؤولية بدقة، بعيدًا عن التسييس وتبادل الاتهامات.

نعم لجهة دولية نزيهة وشفافة

وفي ظل حالة الجدل وفقدان الثقة لدى بعض المرضى وذويهم، فإن الحل العملي قد يكون في إسناد ملف سفر الجرحى والمرضى إلى جهة دولية نزيهة وشفافة، أو إنشاء آلية دولية مستقلة للرقابة والمتابعة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية والإسرائيلية والدول المستقبلة للمرضى.

هذه الجهة يمكن أن تتولى، وفق آلية واضحة:

  • تدقيق قوائم المرضى وأولويات السفر.
  • التأكد من استحقاق كل حالة للإجلاء الطبي.
  • متابعة الطلبات منذ تقديمها وحتى السفر.
  • توثيق أسباب التأخير أو الرفض.
  • توفير قناة واضحة للمرضى وذويهم للاستفسار وتقديم الشكاوى.
  • إصدار تقارير دورية وشفافة حول أعداد المرضى الذين تم إجلاؤهم والحالات التي تعذر سفرها وأسباب ذلك.

وجود جهة رقابية دولية لا يعني إعفاء وزارة الصحة من مسؤولياتها، ولا يعني إعفاء إسرائيل من مسؤولياتها المتعلقة بالسماح بحركة المرضى، بل يعني إضافة طبقة مستقلة من الشفافية والمساءلة يمكن أن تساعد في كشف الخلل وتحديد المسؤول عن كل مرحلة.

فالمرضى ليسوا طرفًا في أي خلاف سياسي أو إداري، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن البيروقراطية أو تضارب المعلومات أو القيود على الحركة.

نعم لجهة دولية نزيهة وشفافة، ونعم للمحاسبة، ونعم لنظام واضح يضمن وصول العلاج إلى مستحقيه بعيدًا عن المحسوبية أو الفوضى أو التسييس

‏التاريخ 23-9-2026

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *