مؤتمر في تل أبيب يبرز تحالفاً فلسطينياً–إسرائيلياً لإحياء حل الدولتين
تل ابيب :
شهد المؤتمر السنوي لـ Berl Katznelson Foundation في تل أبيب مؤشرات واضحة على تشكّل معسكر اعتدال فلسطيني–إسرائيلي يسعى لإعادة طرح خيار الحل السياسي وحل الدولتين إلى واجهة النقاش العام، وذلك بحضور شخصيات سياسية إسرائيلية بارزة وآلاف المشاركين والناشطين.
وشارك في المؤتمر *رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان* إلى جانب عدد من *أعضاء الكنيست، من بينهم جلعاد كاريف ونعمه لازيمي* ، حيث برزت للمرة الأولى في عام انتخابي دعوات إسرائيلية علنية ومتكررة من مختلف المتحدثين لإحياء المسار السياسي القائم على حل الدولتين.
وشهدت مداخلة *القيادي الفلسطيني المعارض سامر السنجلاوي* تفاعلاً لافتاً، انتهى بوقوف وتصفيق حار من الحضور الذين تجاوز عددهم 1200 مشارك، في مشهد اعتبره مراقبون دلالة على وجود تعطش داخل أوساط إسرائيلية لسماع صوت فلسطيني يدعو إلى الشراكة السياسية والاعتدال.
وأكد السنجلاوي خلال كلمته أن “الصراع اليوم لم يعد فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل أصبح صراعاً بين المعتدلين من الطرفين والمتطرفين من الطرفين”، مضيفاً: “أنا أشاهد أمامي اليوم 1200 شريك لمعسكر الاعتدال، وأنتم يجب أن تدركوا أن لديكم ملايين الشركاء من الفلسطينيين المعتدلين، وأنا واحد منهم”.
وحذر السنجلاوي من أن فشل إسرائيل في حسم خيارها السياسي خلال الانتخابات القادمة، والتصويت لقيادة تفتح الباب أمام حل سياسي قائم على حل الدولتين، سيعني المخاطرة بـ”زلزال جديد على غرار السابع من أكتوبر”.
كما شدد على أن أي حل سياسي مستقبلي يجب أن يبدأ بـ”إقرار متبادل بالعلاقة التاريخية للشعبين بهذه الأرض”، معتبراً أن الاعتراف المتبادل بالعلاقة التاريخية مع هذه الارض للطرفين يشكل أساساً ضرورياً لأي تسوية دائمة.
ويأتي هذا المؤتمر في ظل تصاعد النقاش داخل إسرائيل والأوساط الفلسطينية المعتدلة حول مستقبل العملية السياسية، وإمكانية بناء تحالفات جديدة بين قوى الاعتدال في الجانبين لمواجهة تنامي نفوذ التيارات المتطرفة.




التاريخ 10-5-2026


