الخط القطري داخل السلطه الفلسطينيه: بقلم الكاتب : سامي الشيخ من لندن
يثير أداء السلطة الوطنية الفلسطينية بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 تساؤلات جدية حول طبيعة الخطاب السياسي الذي تتبناه، وحدود استقلاليته، في ظل ما يراه منتقدون حالة من التردد والازدواجية في المواقف.
فمنذ الساعات الأولى، لم تقدّم القيادة موقفًا حاسمًا وواضحًا، إذ اكتفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصياغات عامة حول رفض استهداف المدنيين “من جميع الأطراف”، دون تسمية مباشرة لحركة حماس. هذا الغموض لم يكن مجرد تفصيل لغوي، بل
عكس—بحسب منتقدين—مأزقًا سياسيًا أعمق تعيشه السلطة بين التزاماتها الدولية وحساباتها الداخلية.
هذا التردد انعكس كذلك في تصريحات عدد من القيادات، مثل محمود العالول، وعباس زكي، وجبريل الرجوب، وعزام الأحمد، إلى جانب حسام زملط، وسمير المشهراوي وحسن خريشه حيث مالت بعض مواقفهم إلى توصيف ما جرى ضمن سياق “المقاومة” أو التأكيد على “الوحدة الوطنية”، دون إدانة صريحة في البداية، ما زاد من حدة الانتقادات.
في هذا الإطار، يذهب بعض المحللين إلى أن هذا النمط من الخطاب لا يمكن فصله عن تأثيرات إقليمية، وتحديدًا الدور الذي تلعبه قطر، التي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع حركة حماس وتدعمها سياسيًا وماليًا. ويُطرح هنا مفهوم “الخط القطري” داخل السلطة، بوصفه توجّهًا غير معلن يسعى إلى تجنّب القطيعة مع حماس، والحفاظ على قنوات الاتصال معها، حتى على حساب وضوح الموقف السياسي.
يذكر ان المال القطري لعب دورا مهما في تغ
ذيه حاله الانقسام الفلسطيني كما لعبت قناه الجزيره القطريه دورا مشبوها في قلب وتزييف الحقائق علي الساحه الفلسطينيه عبر موسسات ومنصات اعلاميه تتغذي بالمال القطري مثل جريده القدس ومقرها لندن وموقع ميديل ايست اي مونيتور ومنصه عرب لندن وغيرها من المنصات الاعلاميه المدعومه قطريا
وربما تصريحات هولاء المسؤولين عبر وسائل اعلام محليه وعالميه تعتبره بعض الاوساط دليل واضح علي مدي قوه هذا الخط القطري داخل السلطه الفلسطينيه . يضاف الي ذلك خوف بعض مسئولي السلطه الفلسطينيه من سحب المزايا القطريه مثل جنسيتهم القطريه الممنوحه لهم او الاستثمارات والدعم المالي . أن هذه القراءة، رغم انتشارها، تظل محل جدل ولا توجد أدلة قاطعة على وجود “تيار قطري” منظم داخل حركة فتح أو مؤسسات السلطة، كما أن تباين التصريحات قد يُفسَّر أيضًا بعوامل داخلية، مثل الخشية من تعميق الانقسام الفلسطيني أو فقدان التأييد الشعبي.
مع ذلك، تبقى النتيجة واحدة في نظر المنتقدين: خطاب سياسي متردد، يفتقر إلى الحسم، ويُضعف من قدرة السلطة على تقديم نفسها كشريك موثوق دوليًا أو كقيادة موحّدة داخليًا. وبين ضغوط الخارج وحسابات الداخل، تبدو السلطة وكأنها تحاول السير على حبل مشدود، لكنها في كثير من الأحيان تفقد توازنها السياسي.
وفي ظل هذا المشهد، يتجدد السؤال: هل تستطيع السلطة إعادة صياغة خطابها بشكل أكثر وضوحًا واستقلالية، أم أن استمرار هذا التردد سيكرّس صورة الازدواجية ويعمّق أزمة الثقة بها؟




التاريخ 4-5-2026


