غازي حمد وحماس.. سنوات من التواصل مع إسرائيليين خلف الكواليس
لم يكن اسم غازي حمد حاضرًا فقط في الخطاب السياسي والإعلامي لحركة حماس، بل ارتبط أيضًا على مدى سنوات بقنوات اتصال خلفية مع شخصيات إسرائيلية،
وتكشف هذه الاتصالات جانبًا مختلفًا من العلاقة المعقدة بين حماس وإسرائيل؛ فعلى الرغم من غياب العلاقات الدبلوماسية والعداء العسكري والسياسي بين الطرفين، ظلت قنوات خلفية مفتوحة في أوقات الأزمات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملفات الأسرى ووقف إطلاق النار.
قناة غيرشون باسكن
من أبرز هذه القنوات العلاقة التي جمعت غازي حمد بالوسيط الإسرائيلي غيرشون باسكن. ووفق رواية باسكن، بدأت الاتصالات بينهما عام 2006، واستمرت لسنوات، وشكلت قناة خلفية للتفاوض حول قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته حماس.
ويقول باسكن إن اتصالاته مع حمد استمرت لساعات طويلة وعلى مدى سنوات، وأسهمت في بناء قناة اتصال ساعدت في النهاية على التوصل إلى صفقة عام 2011 أُطلق بموجبها شاليط مقابل الإفراج عن 1,027 أسيرًا فلسطينيًا.
ولم تقتصر الاتصالات بين الرجلين على ملف شاليط، إذ تحدث باسكن عن استمرار التواصل بينهما بهدف التوصل إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار وتهدئة طويلة الأمد.
حمد.. شخصية تعرفها دوائر التفاوض الإسرائيلية
كان غازي حمد في مراحل مختلفة مسؤولًا بارزًا في حكومة حماس، وشغل منصب نائب وزير الخارجية، ما جعله شخصية معروفة لدى الوسطاء والشخصيات التي حاولت فتح قنوات اتصال مع الحركة.
اتصالات خلال الحرب
لم تنتهِ هذه القنوات مع مرور السنوات. وبعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحدث باسكن عن استمراره في محاولة التواصل مع حمد بهدف الوصول إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الأسرى.
وبحسب رواية باسكن، انقطع التواصل بينهما لفترة عقب هجوم 7 أكتوبر، قبل أن يستأنفه لاحقًا عندما رأى أن القناة يمكن أن تساهم في إنقاذ أرواح وإطلاق سراح رهائن.
اتصالات خلال الحرب في عام 2026:
وهناك تطور لافت جدًا في أغسطس 2026: نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 27 أغسطس تقريرًا نقلًا عن موقع «واللا» يقول إن بنيامين نتنياهو أجرى خلال حرب غزة عام 2014 اتصالات مباشرة سرية مع غازي حمد، وأن رجل الأعمال شلومي فوغل كان هو الذي ربط بينهما.
التاريخ 31-8-2026


