في الثامن من آذار، نقف أمام الدور التاريخي والمتجذر الذي تولته المرأة الفلسطينية في مسيرة شعبنا نحو الحرية والكرامة، حيث كانت على الدوام شريكًا أصيلًا في النضال الوطني، وركنًا أساسيًا في بناء المجتمع الفلسطيني وصون هويته وتعزيز صموده.
لقد أثبتت المرأة الفلسطينية حضورها الفاعل في مختلف الميادين، وفي مقدمتها القطاع الصحي، حيث تشكل الطبيبات والممرضات والصيدلانيات والمهندسات والفنيات والإداريات والعاملات إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها منظومتنا الصحية، ويمثلن نموذجًا للعطاء المهني والإنساني، وهن يواصلن أداء رسالتهن النبيلة في خدمة أبناء شعبنا رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي تمر بها فلسطين.
إننا في وزارة الصحة، نؤكد التزامنا الراسخ بتعزيز دور المرأة وتمكينها في مختلف مواقع العمل، بما في ذلك مواقع القيادة وصناعة القرار، انطلاقًا من إيماننا العميق بأن المرأة الفلسطينية تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على الإسهام الفاعل في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز مسيرة العمل الصحي، وأن حضورها في مواقع المسؤولية يشكل إضافة نوعية لمسيرة البناء والتطوير.
وفي ظل الحرب والعدوان المتواصل على قطاع غزة، وما تتعرض له المرأة الفلسطينية هناك من معاناة إنسانية قاسية واستهداف مباشر لمقومات الحياة، إلى جانب ما تواجهه النساء في الضفة الغربية بما فيها القدس من انتهاكات متواصلة، تتجلى من جديد صورة المرأة الفلسطينية الصامدة، التي تتحمل أعباء الحياة اليومية، وتواصل أداء دورها الوطني والإنساني رغم الألم والفقدان والظروف بالغة الصعوبة.
نثمّن عاليًا الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة الفلسطينية في القطاع الصحي بكافة مكوناته، سواء في المؤسسات الحكومية أو في القطاع الصحي الخاص والأهلي، حيث تسهم بكفاءتها وخبرتها في تعزيز صمود النظام الصحي الفلسطيني، وتقديم الرعاية الصحية لأبناء شعبنا في مختلف أماكن وجودهم.
إن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت وستبقى شريكًا أساسيًا في مسيرة الصمود والبناء، وعنوانًا للعطاء والمسؤولية الوطنية، وقوة حقيقية تدفع بمجتمعنا نحو مزيد من الثبات والتقدم.
الرحمة لشهدائنا، والشفاء العاجل لجرحانا، والحرية لأسرانا،
والكرامة والعدالة لشعبنا الفلسطيني.
د. ماجد عوني أبو رمضان
وزير الصحة
التاريخ 8-3-2026


