General union of palestinian journalists in the UK

حماس تعلن رسميا مشاركتها في الانتخابات القادمه

حماس تعلن رسميا مشاركتها في الانتخابات القادمه

بعد الدمار… بأي تفويض تطلب حماس العودة عبر صناديق الاقتراع؟

بعد ما شهده قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 من حرب مدمرة، وسقوط أعداد هائلة من الضحايا، وانهيار واسع للبنية التحتية، ونزوح مئات الآلاف، يبرز سؤال سياسي وأخلاقي لا يمكن تجاهله: كيف تطلب حركة حماس اليوم تفويضًا انتخابيًا جديدًا؟

لا يمكن فصل أي حديث عن الانتخابات عن الواقع الذي يعيشه سكان غزة. فالمدن والأحياء التي تحولت إلى أنقاض، والأسر التي فقدت أبناءها ومنازلها، والأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع، تجعل أي خطاب يتحدث عن “الانتصار” أو السعي إلى تجديد الشرعية عبر الانتخابات موضع جدل واسع.

من وجهة نظر منتقدي الحركة، فإن حماس، بوصفها القوة التي حكمت قطاع غزة لسنوات وكانت طرفًا رئيسيًا في المواجهة مع إسرائيل، تتحمل مسؤولية سياسية عن القرارات التي سبقت الحرب وعن نتائجها الكارثية، حتى مع إقرارهم بأن إسرائيل تتحمل مسؤولية كبيرة عن الدمار والضحايا بسبب عملياتها العسكرية. ويرى هؤلاء أن من يطلب ثقة الناخبين مجددًا عليه أولًا أن يقدم مراجعة صريحة لتجربته، وأن يجيب عن الأسئلة المتعلقة بكلفة الخيارات التي اتخذها.

إن الانتخابات، إذا جرت، ينبغي أن تكون فرصة لمحاسبة جميع القوى الفلسطينية، لا لتجديد الشرعية عبر الشعارات. فالشعوب لا تصوت فقط على أساس الخطابات، بل أيضًا على أساس حصيلة الحكم، والقدرة على حماية المدنيين، وتحقيق الاستقرار، والحفاظ على مستقبل الأجيال.

إن الشعب الفلسطيني هو وحده صاحب الحق في تقرير من يمثله، عبر انتخابات حرة ونزيهة، لكن من الطبيعي أن يرافق أي مشاركة لحماس في تلك الانتخابات نقاش واسع حول سجلها في الحكم، وتداعيات الحرب، ومستقبل قطاع غزة بعد واحدة من أكثر الحروب تدميرًا في تاريخه.

وفي النهاية، فإن الشرعية السياسية لا تُكتسب بالشعارات، بل بثقة الناس، وهذه الثقة لا تُمنح إلا عبر صناديق الاقتراع الحرة، بعد أن يكون الناخب قد قيّم التجربة بكل ما حملته من إنجازات وإخفاقات

‏التاريخ 17-7-2026

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *