حزب مسار جديد بقيادة سامر سنجلاوي… علامات استفهام كبيرة!
مع دخول حزب «مسار جديد» مرحلة جديدة بقيادة سامر سنجلاوي، تبرز تساؤلات جدية حول طبيعة المشروع السياسي الذي يطرحه الحزب، ومدى استقلاليته عن التنظيمات الفلسطينية القائمة، وحقيقة التغيير الذي يعد به الشارع الفلسطيني.
ومن أبرز علامات الاستفهام التي تستحق التوضيح، دخول شخصيات يُقال إنها تتبع لجهاز الأمن الداخلي لحركة حماس ضمن تشكيلة قيادة المكتب التنفيذي للحزب، وهو ما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل «مسار جديد» حزب سياسي مستقل وخارج إطار التنظيمات الفلسطينية، كما يعلن، أم أنه يشكل غطاءً سياسيًا لحركة حماس؟
إن وجود شخصيات يُثار حولها هذا الجدل داخل قيادة الحزب يستدعي توضيحات شفافة من قيادته، بعيدًا عن الاتهامات المسبقة أو الأحكام غير المثبتة، خاصة أن استقلالية القرار السياسي تمثل أساسًا لأي مشروع يدّعي تقديم بديل ديمقراطي جديد.
كما تبرز تساؤلات أخرى حول آليات اتخاذ القرار، وشفافية إدارة الخلافات الداخلية، ومدى الالتزام بالديمقراطية، واحترام حقوق الأعضاء، بعيدًا عن المحاصصة والتجاذبات التنظيمية.
فإذا كان الحزب يسعى فعلًا إلى تقديم نموذج سياسي مختلف، فإن عليه أن يوضح للرأي العام طبيعة علاقاته التنظيمية والسياسية، وأن يثبت استقلالية قراره، وأن يضمن أن تكون قيادته معبرة عن مشروعه المعلن، لا عن حسابات فصائلية أو أجندات غير معلنة.
السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة من قيادة سامر سنجلاوي: هل نحن أمام حزب ديمقراطي مستقل يسعى إلى التغيير، أم أمام تجربة سياسية تخفي وراء شعاراتها ارتباطات تنظيمية لم تُكشف للرأي العام؟
الإجابة لا تكون بالشعارات، بل بالشفافية، ووضوح المواقف، واحترام حق الفلسطينيين في معرفة حقيقة المشروع السياسي المطروح أمامهم.

التاريخ 28-9-2026


