General union of palestinian journalists in the UK

تسريبات هآرتس تفتح ملف محمد دحلان وسفيان ابو زايدة وتحذيرات ما قبل 7 أكتوبر

تسريبات هآرتس تفتح ملف محمد دحلان وسفيان ابو زايدة وتحذيرات ما قبل 7 أكتوبر

أعاد التحقيق الذي نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية فتح واحد من أكثر الملفات حساسية المرتبطة بما سبق هجوم 7 أكتوبر، بعدما كشف عن تحذيرات ومعلومات وصلت إلى دوائر إسرائيلية قبل الهجوم، وأثار في الوقت نفسه تساؤلات فلسطينية وإسرائيلية حول القنوات التي انتقلت عبرها تلك المعلومات.

وفي خضم الجدل الذي أعقب نشر التحقيق، برز اسما محمد دحلان وسفيان أبو زايدة بصورة لافتة، الأمر الذي نقل النقاش من مجرد سؤال: هل كانت إسرائيل قد تلقت تحذيرات مسبقة؟ إلى سؤال أكثر تعقيدًا: من كان يمتلك المعلومات؟ وكيف انتقلت؟ ومن كانت القنوات الفلسطينية التي لعبت دورًا في نقلها؟

وبحسب الرواية التي ظهرت في التغطيات اللاحقة للتحقيق، فإن معلومات مرتبطة بتحركات يحيى السنوار وخطط حركة حماس وصلت عبر قنوات فلسطينية إلى دوائر مرتبطة بالإمارات، قبل أن تجد طريقها إلى الجانب الإسرائيلي.

وهنا ظهر اسم محمد دحلان، الشخصية الفلسطينية المقيمة في الإمارات، والتي تمتلك شبكة علاقات واسعة داخل الساحة الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة. إلا أن مجرد ورود اسم دحلان في هذه الروايات لا يعني، بأي حال من الأحوال، أنه كان شريكًا في التخطيط لهجوم 7 أكتوبر أو أنه كان يعلم بكل تفاصيله.

أما سفيان أبو زايدة، فقد أصبح اسمه أكثر حضورًا في الروايات الإعلامية التي أعقبت نشر التحقيق، باعتباره شخصية فلسطينية مرتبطة بدائرة دحلان، وجرى ربطه بما وصفته بعض الروايات بالشخص الذي أشارت إليه هآرتس بصورة غير مباشرة أو باسم ‘ عيون الفحم’ وهو اسم مستعار ل ابوزايده في الاوساط الاسرائيليه.

السؤال الأكبر: ماذا كانت تعرف إسرائيل؟

بغض النظر عن هوية الأشخاص الذين نقلوا المعلومات، فإن القضية الأساسية التي تفرض نفسها هي: إذا كانت هناك بالفعل تحذيرات وصلت إلى مسؤولين إسرائيليين قبل الهجوم، فما الذي حدث داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية؟

وهل وصلت المعلومات إلى المستوى الذي كان قادرًا على اتخاذ إجراءات عملية؟

وهل جرى تقييمها باعتبارها معلومات استخباراتية جدية، أم تم التعامل معها باعتبارها جزءًا من حرب نفسية أو تهديدًا اعتياديًا من حماس؟

هذه الأسئلة تكتسب أهمية أكبر لأن إسرائيل نفسها أجرت تحقيقات واسعة في إخفاقات 7 أكتوبر، وأصبح موضوع الإنذارات السابقة للهجوم أحد المحاور الرئيسية في الجدل حول المسؤولية السياسية والأمنية.

دحلان وأبو زايدة.. ظهور أسماء قديمة في ملف جديد

اللافت سياسيًا أن التسريبات أعادت إلى الواجهة شخصيات فلسطينية كانت جزءًا من المشهد السياسي والأمني الفلسطيني خلال السنوات الماضية.

محمد دحلان، الذي خرج من الضفة وغزة منذ سنوات وأصبح لاعبًا إقليميًا مؤثرًا من موقعه في الإمارات، ظل اسمه حاضرًا في أي نقاش يتعلق بمستقبل قطاع غزة، خصوصًا في ظل الحديث عن مرحلة ما بعد الحرب.

أما سفيان أبو زايدة، فهو من أبرز الشخصيات المرتبطة بتيار دحلان، ولذلك فإن ظهوره في هذه الروايات الإعلامية يعيد طرح سؤال أكبر حول طبيعة الشبكات السياسية والأمنية التي كانت تعمل بين غزة وأبوظبي وتل أبيب خلال السنوات السابقة.

التسريب الذي قد يغيّر المشهد

ما يجعل قضية هآرتس شديدة الحساسية ليس فقط الأسماء التي ظهرت حولها، وإنما أنها تضع رواية جديدة أمام الرأي العام: أن إشارات وتحذيرات بشأن نوايا حماس كانت موجودة قبل الهجوم، وأن المشكلة ربما لم تكن في غياب المعلومات بالكامل، بل في كيفية التعامل معها داخل منظومة القرار الإسرائيلية

‏التاريخ 10-9-2026

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *