General union of palestinian journalists in the UK

السنجلاوي يعتذر عن المشاركة في مؤتمر باريس لحل الدولتين احتجاجاً على تغييب غزة للعام الثاني على التوالي

السنجلاوي يعتذر عن المشاركة في مؤتمر باريس لحل الدولتين احتجاجاً على تغييب غزة للعام الثاني على التوالي

القدس – أعلن الناشط السياسي الفلسطيني سامر السنجلاوي اعتذاره عن المشاركة في مؤتمر “نداء باريس من أجل حل الدولتين” الذي تنظمه وزارة الخارجية الفرنسية في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ 12 حزيران/يونيو، مؤكداً أن السبب الرئيسي لقراره هو استمرار تغييب الأصوات الفلسطينية من قطاع غزة للعام الثاني على التوالي.

وفي رسالة رسمية وجهها إلى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، أعرب السنجلاوي عن تقديره للجهود الفرنسية الرامية إلى دعم السلام والحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أنه اعتبر أن أي مؤتمر يبحث مستقبل فلسطين وسبل تحقيق السلام لا يمكن أن يتمتع بالمصداقية المطلوبة في ظل غياب تمثيل حقيقي وفاعل لقطاع غزة.

وأشار السنجلاوي إلى أن مؤتمر عام 2025 شهد أيضاً غياب عشرات المشاركين من غزة بعد عدم حصولهم على تأشيرات دخول إلى فرنسا، معتبراً أن عدم معالجة هذه الإشكالية هذا العام يمثل إخفاقاً جدياً يضعف من قدرة المؤتمر على الادعاء بتمثيل المجتمع الفلسطيني بصورة شاملة.

وقال السنجلاوي إن غزة، التي يعيش فيها أكثر من مليوني فلسطيني وتتحمل العبء الأكبر من الحرب والدمار والمعاناة الإنسانية، يجب أن تكون حاضرة في أي نقاش جدي حول مستقبل الفلسطينيين، مضيفاً أن استمرار تغييبها يرسل رسالة خاطئة ويُضعف شرعية أي مخرجات أو توصيات تصدر عن مثل هذه اللقاءات.

كما انتقد السنجلاوي محدودية التمثيل داخل المؤتمر، مشيراً إلى أن عدداً من الأصوات الفلسطينية والإسرائيلية المؤثرة غير ممثلة، وأن بعض الجهات الدولية المشاركة ما زالت تعتمد على دائرة ضيقة ومغلقة من الفاعلين التقليديين الذين احتكروا لسنوات طويلة ما يُعرف بصناعة السلام، دون أن ينجحوا في إحداث اختراقات سياسية حقيقية.

وفي رسالته، لفت السنجلاوي أيضاً إلى مرور عام كامل على تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رسالته إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2025، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عام واحد، مشيراً إلى أن هذا الالتزام لم يُنفذ حتى الآن، وأن الفلسطينيين ما زالوا محرومين من حقهم في تجديد شرعية مؤسساتهم عبر صناديق الاقتراع.

وأكد السنجلاوي أن السلام المستدام لا يمكن فصله عن الديمقراطية والشرعية الشعبية، وأن أي جهد دولي جاد لدعم حل الدولتين يجب أن يضع الإصلاح الديمقراطي الفلسطيني وتمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها قطاع غزة، في صلب أولوياته.

وختم السنجلاوي رسالته بالتأكيد على احترامه وتقديره للدور الفرنسي، معرباً عن أمله بأن تتمكن المبادرات المستقبلية من ضمان مشاركة أوسع وأكثر شمولاً وتمثيلاً للأصوات الفلسطينية والإسرائيلية المعنية بصورة مباشرة بمستقبل السلام في المنطقة

‏التاريخ 11-6-2026

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *