General union of palestinian journalists in the UK

السابع من أكتوبر… يوم الإنقاذ أم يوم الحساب؟

السابع من أكتوبر… يوم الإنقاذ أم يوم الحساب؟

ليله سقوط الرباعي نتانياهو حماس عباس ودحلان وكل الوجوه القديمه التي تاجرت بالقضيه الفلسطينيه

الفلسطينيون بحاجه الي مسار جديد

ربما بدأت الصورة تتضح أكثر.

بحسب تحقيق نشرته «هآرتس»، كان نتنياهو قد تلقى قبل عشرة أيام من السابع من أكتوبر تحذيرًا مباشرًا من محمد بن زايد عن طريق محمد دحلان بشأن عملية كبيرة تعدّ لها حماس، لكنه لم يتخذ إجراءً ولم يُطلع القيادات الأمنية على التحذير،

قبل السابع من أكتوبر، كان نتنياهو يواجه واحدة من أخطر أزماته السياسية، وكان مشروعه للإصلاح القضائي يشعل انقسامًا واسعًا داخل إسرائيل، بينما كانت قضايا الفساد والمحاكمة تضغط عليه سياسيًا.

ثم جاء الهجوم.

فجأة تأجلت كل معارك الداخل، وتحول نتنياهو من رئيس حكومة مهدد بالسقوط إلى رئيس حكومة حرب.

المفارقة أن السابع من أكتوبر، رغم كونه أكبر إخفاق أمني وسياسي في عهده، أنقذ نتنياهو مؤقتًا من السقوط.

لكن ما أُجّل لا يُلغى.

فمع انتهاء الحرب وعودة الانتخابات والمحاسبة، ستعود الأسئلة القديمة، وربما بصورة أكثر قسوة: من عرف؟ ومتى عرف؟ ومن تجاهل التحذيرات؟

وقد يتحول يوم الإنقاذ السياسي لنتنياهو إلى يوم الحساب عليه.

وفي المقابل، لم تخرج حماس ولا السلطة الفلسطينية من هذه الحرب كما دخلتاها. غزة دُمرت، حماس تلقت ضربة هائلة، والسلطة بقيادة محمود عباس وصلت إلى واحدة من أضعف مراحلها.

لهذا قد نكون أمام نهاية حقبة كاملة

لكن المسألة لا تتعلق بنتنياهو وحده.

والأمر لا يتوقف عند هؤلاء.

غزة دُمرت، حماس تلقت ضربة هائلة، ومحمود عباس يواجه نهاية حقبة سياسية طويلة. وحتى محمد دحلان، الذي كان يُنظر إليه في مرحلة سابقة كأحد البدائل المحتملة في المشهد الفلسطيني، لم يعد قادرًا على العودة بالشكل القديم؛ فالمعادلة الفلسطينية والإقليمية تغيرت بالكامل. والمفارقة أن دحلان نفسه عاد مؤخرًا إلى واجهة النقاش حول مستقبل غزة، ما يعني أن «السقوط» هنا هو سقوط الصيغة القديمة، لا بالضرورة اختفاء الرجل من المشهد.

فحتى الوجوه والقوى الفلسطينية التقليدية التي شكلت لعقود جزءًا من المشهد السياسي، من مصطفى البرغوثي إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية، تجد نفسها أمام واقع مختلف تمامًا.

بمعنى آخر، القضية ليست سقوط شخص أو تنظيم بعينه، وإنما سقوط الصيغة والمنظومة السياسيه القديمة بأكملها.

نتنياهو، حماس، عباس، دحلان، ومعهم الوجوه والقوى التي ارتبطت بعقود المرحلة السابقة؛ جميعهم يواجهون سؤالًا واحدًا:

هل ما زال لديهم مكان في المشهد الذي يتشكل بعد 7 أكتوبر؟

قد تكون هذه نهاية حقبة كاملة، لكن المشكلة أن البديل لم يتشكل بعد.

سقطت الأضلاع القديمة للمثلث، وسقطت معها كثير من الوجوه التي حكمت المشهد الفلسطيني والإسرائيلي لعقود. أما السؤال الحقيقي، فهو: من سيملأ الفراغ؟

لأن سقوط الأشخاص لا يعني بالضرورة سقوط الأزمة، ما لم يولد مشروع ومسار جديد قادر على ملء الفراغ الذي تركته هذه المرحلة

‏التاريخ 8-9-2026

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *