General union of palestinian journalists in the UK

اعتداءات المستوطنين… إرهابٌ منظم يقوّض الأمن ويغذّي دوامة الدم

اعتداءات المستوطنين… إرهابٌ منظم يقوّض الأمن ويغذّي دوامة الدم

بقلم الاعلامي دكتور ابراهيم فريد عسليه

لا يمكن النظر إلى اعتداءات المستوطنين على البلدات الفلسطينية باعتبارها أحداثًا عابرة أو اشتباكات فردية، بل هي ممارسات ممنهجة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولأبسط المبادئ الإنسانية. وما شهدته إحدى بلدات نابلس، والذي أسفر عن سقوط أربعة شهداء، يكشف مرة أخرى حجم الخطر الذي تمثله هذه الاعتداءات على حياة المدنيين، ويؤكد أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرارها واتساع نطاقها.

إن استهداف المدنيين، وحرق الممتلكات، وترويع السكان، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية. فحماية المدنيين واجب قانوني وأخلاقي، وأي اعتداء عليهم يُعد انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ويقوّض فرص تحقيق الأمن والاستقرار.

وفي المقابل، فإن مقتل عسكريَّين إسرائيليَّين يبرز حقيقة أن استمرار التصعيد والعنف لا يؤدي إلا إلى المزيد من الخسائر البشرية من جميع الأطراف. فكل جولة جديدة من العنف تخلّف ضحايا، وتعمّق مشاعر الكراهية، وتُبعد المنطقة أكثر عن أي أفق لحل سياسي يضمن الأمن والكرامة للجميع.

إن غياب المساءلة الدولية الفاعلة تجاه اعتداءات المستوطنين يبعث برسالة خطيرة مفادها أن هذه الانتهاكات يمكن أن تستمر دون عواقب، وهو ما يهدد بتوسيع دائرة الصراع ويزيد من معاناة المدنيين الأبرياء. كما أن ازدواجية المعايير في التعامل مع الضحايا تُضعف الثقة بالقانون الدولي وتُفاقم الشعور بالظلم.

إن وقف اعتداءات المستوطنين، وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ليست مطالب سياسية فحسب، بل هي متطلبات أساسية لاحترام القانون الدولي ومنع المزيد من إراقة الدماء. فاستمرار العنف لن يحقق الأمن لأي طرف، وإنما سيؤدي إلى مزيد من المآسي الإنسانية التي يدفع ثمنها الأبرياء أولًا وأخيرًا

‏التاريخ 24-7-2026

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *