إلى الرئيس أبو مازن.. الانتخابات يجب أن تؤجل حفاظاً على ما تبقى من المشروع الوطني
في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، تبدو حماية المشروع الوطني والحفاظ على وحدة القرار الفلسطيني أولوية تتقدم على أي استحقاق انتخابي.
ومن هنا، فإن الدعوة إلى تأجيل الانتخابات لا تعني رفض الديمقراطية أو التراجع عن حق الشعب في اختيار ممثليه، وإنما تعني التريث إلى حين تهيئة الظروف التي تضمن انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، لا تتحول إلى بوابة لإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني في ظل الحرب والانقسام والضغوط الإقليمية.
السيد الرئيس محمود عباس «أبو مازن»، إن المؤامرة، كما يراها كثير من أبناء شعبنا، أصبحت مكشوفة في أهدافها: ضرب المشروع الوطني الفلسطيني وإضعاف مؤسساته ووحدة قراره، وفتح الطريق أمام مشاريع بديلة لا تخدم بالضرورة مصالح الشعب الفلسطيني.
وفي ظل هذه الظروف، فإن إجراء الانتخابات دون ضمانات سياسية وميدانية واضحة قد يؤدي إلى تعميق الانقسام بدلاً من إنهائه، وإلى تحويل العملية الديمقراطية إلى ساحة صراع بين مراكز النفوذ والقوى المختلفة.
إن فلسطين بحاجة اليوم إلى حماية قرارها الوطني، وترتيب البيت الفلسطيني، وتحصين مؤسساتها، وضمان أن تكون أي انتخابات قادمة تعبيراً حقيقياً عن إرادة الشعب، وليست نتيجة للظروف الاستثنائية أو للضغوط الخارجية.
التأجيل، إذا كان مؤقتاً ومحدداً وهدفه حماية المشروع الوطني، ليس تراجعاً عن الديمقراطية؛ بل يمكن أن يكون خطوة لحماية الديمقراطية نفسها.
فالمطلوب في هذه اللحظة هو فلسطين أولاً، والمشروع الوطني أولاً، ووحدة الشعب والقرار قبل أي حسابات انتخابية أو فئوية.
التاريخ 24-9-2026


